فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68256 من 466147

وقال أبو حيان:

{والله بما تعملون خبير} ختم الله بهذه الصفة لأنها تدل على العلم بما لطف من الأشياء وخفي، فناسب الرفع ختمها بالصفة المتعلقة بما خفي، والله أعلم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 339}

قوله تعالى: {إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِيَ ... } .

ابن عطية: هي تفسير الفاعل المضمر قبل الذكر.

والتقدير: نعم شيء إبدَاؤهَا.

قال ابن عرفة: وكان بعضهم يقول: غير هذا.

وهو أنّ المازري ذكر فِي قوله صلى الله عليه وسلم"هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلاّ به".

الخلاف هل هو إشارة للفعل فقط أو للفعل بصفته (فكذلك) يجيء هنا إن عاد الضمير على الصدقات بصفتها لم يحتج إلى هذا الإضمار والقرينة هنا تعيّن أن المراد الصفة، وهي قرينة التقسيم بين الإخفاء والإظهار

قيل لابن عرفة: لعل القرينة هي المفسرة للمضمر؟

فقال: ثبت أن المراد هنا (الصّدقة) بصفتها وإنّما ثبت استعمال اللفظ فِي معنى ودار (الأمر) بين صرفه ذلك المعنى إلى القرينة أو إلى نفس اللّفظ فصرفه إلى نفس اللّفظ أولى.

قوله تعالى: {وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفقرآء ... } .

قال ابن عرفة: لم يقل أو تبدوها وَتُؤْتُوهَا الفُقَرَاءَ.

وعادتهم يجيبون: بأن إظهارها مظنة الكشف عن حال آخذها، وكثرة السؤال عنه وإخفاؤها مظنة لعدم الكشف عن ذلك فإعطاؤها فِي العلانية متوقف على علم المعطي وغيره بفقر آخذها فلا تقع إلا فِي يد فقير لأنه إما أن يسأل عن حاله أو يراه من يعلم أنّه غني فينهاه عن الصدقة عليه وإعطاؤها (سّرا) يتوقف على مجرد علم المعطي فقط بذلك، فقد تقع فِي يد غني يظنه المعطي فقيرا لأنه لا يسأل عن حاله ولا يطلع عليه من يعرف حاله فيخبره بحاله فلذلك قال فِي الثاني: {وَتُؤْتُوهَا الفقرآء} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 751 - 754}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت