فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66570 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ...(253)

في الآيات السابقة ذكر الله سبحانه وتعالى اصطراع الحق مع الباطل، وانتصار الحق في المال؛ لأن غلبة الباطل فيها فساد الأرض (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لفَسَدَتِ الأَرْضُ. . .) ، وذكر في ختام الآيات السابقة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - من المرسلين الذين بعثوا لينصروا الحق، وليعم نور الله في الآفاق.

وفى هذه الآيات التالية يبين سبحانه أن الرسل، وإن كانوا جميعًا مبعوثين من رب العالمين، ليسوا في درجة واحدة، وأن بعثهم ينصر الحق ولا يمحو الباطل، ويرفع منار الهدى، ولا يزيل الضلال، ولكنه يكون ضلالا بعد البينات، ولا يكون ضلالا عن جهالة، فلا يعذر فيه الضال؛ ولذلك كان القتال بعد الأنبياء بين المهتدين والضالين، وتلك إرادة الله، وقد ابتلى الخير بالشر، والمهتدين بالضالين (وَلِيمَحِّصَ اللًهُ الًذِينَ آمَنُوا. . .) .

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَفحلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) الإشارة هنا إلى جماعة الرسل الحاضرة في ذهن التالي للقرآن الكريم، المستقرة في وعيه بما ختمت به الآيات

السابقة، وهو قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) . والإشارة باللفظ الدال على البعيد، لبيان علو منزلتهم أجمعين، وأنهم المصطفون الاخيار، وأنهم مهما تتفاوت منازلهم في رسالاتهم، هم جميعًا ليسوا كسائر الناس، فلهم شرف البعث والرسالة والاصطفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت