فصل
قال القرطبي:
روي فِي قصص هذه الآية أن الله تعالى بعث لها مَلكاً من الملوك يعمرها ويجدّ فِي ذلك حتى كان كمال عمارتها عند بعث القائل.
وقد قيل: إنه لما مضى لموته سبعون سنة أرسل الله ملِكاً من ملوك فارس عظيماً يقال له"كوشك"فعمّرها فِي ثلاثين سنة. (1) انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 291}
قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثَهُ}
قال الفخر:
أما قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثَهُ} فالمعنى: ثم أحياه، ويوم القيامة يسمى يوم البعث لأنهم يبعثون من قبورهم، وأصله من بعثت الناقة إذا أقمتها من مكانها، وإنما قال {ثُمَّ بَعَثَهُ} ولم يقل: ثم أحياه لأن قوله {ثُمَّ بَعَثَهُ} يدل على أنه عاد كما كان أولاً حياً عاقلاً فهما مستعدا للنظر والاستدلال فِي المعارف الإلهية، ولو قال: ثم أحياه لم تحصل هذه الفوائد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 29}
وقال ابن عاشور:
وقوله: {ثم بعثه} أي أحياه وهي حياة خاصة ردّت بها روحه إلى جسده؛ لأنّ جسده لم يبلَ كسائر الأنبياء، وهذا بعث خارق للعادة وهو غير بعث الحشر. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 36}
(1) يقول ابن القماش:
هذا الكلام يفتقر إلى سند صحيح لأنه من الأمور الغيبية. والله أعلم.