فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68660 من 466147

من لطائف العلامة الفيروزابادي

قال - رحمه الله:

الفقر: ضدّ الغِنى.

ووقع فِي القرآن لفظ الفقر فِي أَربعة مواضع:

أَحدها - قوله تعالى: {لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ} ، أَى الصَّدقاتُ لهؤلاءِ، وكان فقراءُ المهاجرين نحو أَربعمائة لم يكن لهم مساكن فِي المدينة ولا عشائر، وكانوا قد حبسوا أَنفسَهم على الجهاد، وكانوا وَقْفاً على كلِّ سريَّه يبعثها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهم أَهل الصُّفَّة. هذا أَحد الأَقوال [فى] إِحصارهم فِي سبيل الله. وقيل: هو حبْسهم أَنفسهم فِي طاعة الله. وقيل: حَبَسهم الفقر والعُدْم عن الجهاد. وقيل: لَمَّا عادَوا أَعداء الله وجاهدوهم أُحصِروا عن الضرب فِي الأَرض لطلب المعاش، فلا يستطيعون ضرباً فِي الأَرض. والصَّحيح أَنه لفقرهم وعجزهم وضعفهم لا يستطيعون ضرباَ فِي الأَرض، ولِكمَال عفَّتهم وصيانتهم يحسبهم من لم يعرف حالهم أَغنياء.

والموضع الثاني - قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ} الآية.

والموضع الثالث - قوله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى اللَّهِ} .

والموضع الرابع - قال الله تعالى: {رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} .

والصّنف الأَول خواصّ الفقراءِ، والثَّانى فقراءُ المسلمين خاصّهم وعامّهم، والثالث الفقر العامّ لأَهل الأَرض كلِّهم غنيّهم وفقيرهم، مؤمِنهم وكافرهم. والرابع الفقر إِلى الله المشار إِليه بقوله:"اللَّهم أَغْنِنى بالافتقار إِليك". وبهذا أَلَمَّ الشاعر:

*ويعجبنى فقرى إِليك ولم يكن * ليعجبنى لولا محبَّتُك الفقرُ*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت