فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66660 من 466147

فقال الشعبي وقتادة والحسن البصري والضحاك: ليست بمنسوخة، وإنما نزلت في أهل الكتاب خاصة، وأنهم لا يكرهون على الإسلام إذا أدوا الجزية، والذين يكرهون: أهل الأوثان من العرب، فلا يقبل منهم إلا الإسلام، فهم الذين نزل فيهم: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وحجتهم: ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لعجوز نصرانية:

أسلمي أيتها العجوز تسلمي، إن الله بعث محمدا بالحق، فقالت: أنا عجوز كبيرة والموت إلي قريب! فقال عمر: اللهم اشهد، وتلا: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ.

وضعّف ابن العربي القول بنسخ الآية، وقال: لا إِكْراهَ عموم في نفي إكراه الباطل، فأما الإكراه بحق فإنه من الدين، ورأى أن قتل الكافر في الحرب قتل على الدين،

لقوله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث المتواتر الذي رواه الأئمة عن أبي هريرة: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله»

وهو مأخوذ من قوله تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ

[البقرة 2/ 193] لكن فاته أن المراد بالناس بإجماع العلماء هم مشركو العرب. وهذا راجع لسبب خاص بالعرب لأنهم حملة رسالة الإسلام، وبلادهم منطلق الإسلام، فجاز إكراههم بحق لهذين السببين.

ودلت آية لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ على ظهور أدلة الرشد والإيمان وتميز الدين الحق عن الغي والضلال والجهالة، وأن الإسلام هو دين الحق، وأن أنواع الكفر كلها باطلة.

ودلت آية اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا على أن من آمن من الناس، فالله متولي أموره، يخرجه من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، ومن كفر بعد وجود النبي صلّى الله عليه وسلّم، الداعي المرسل، فشيطانه مغويه، كأنه أخرجه من الإيمان، إذ هو معه. ودلت أيضا على أن الحكم على الكفار بالدخول في النار، لكفرهم هو عدل منه تعالى، ولا يسأل عما يفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت