فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67948 من 466147

[فائدة]

قال ابن عاشور:

الخبيث الشديد سُوءاً فِي صنفه فلذلك يطلق على الحرام وعلى المستقذر قال تعالى: {ويحرم عليهم الخبايث} [الأعراف: 157] وهو الضدّ الأقصى للطيّب فلا يطلق على الرديء إلاّ على وجه المبالغة، ووقوع لفظه فِي سياق النهي يفيد عموم ما يصدق عليه اللفظ.

وجملة {منه تنفقون} حال، والجار والمجرور معمولان للحال قدماً عليه للدلالة على الاختصاص، أي لا تقصدوا الخبيث فِي حال إلاّ تنفقوا إلاّ منه، لأنّ محل النهي أن يخرج الرجل صدقته من خصوص رديء ماله.

أما إخراجه من الجيدَ ومن الرديء فليس بمنهي لا سيما فِي الزكاة الواجبة لأنّه يخرج عن كل ما هو عنده من نوعه.

وفي حديث"الموطأ"فِي البيوع"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أرسل عاملاً على صدقات خيبر فأتاه بتَمْر جَنيب فقال له: أكُلُّ تَمْرِ خيبر هكذا قال: لا، ولكنّي أبيع الصاعين من الجَمْع بصاع من جنيب."

فقال له: بع الجمع بالدّراهم ثم ابتع بالدراهم جنيباً"فدل على أنّ الصدقة تؤخذ من كل نصاب من نوعه، ولكنّ المنهي عنه أن يخصّ الصدقة بالأصناف الرديئة."

وأما فِي الحيوان فيؤخذ الوسط لتعذّر التنويع غالباً إلاّ إذا أكثر عدده فلا إشكال فِي تقدير الظرف هنا. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 56 - 57}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت