فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67043 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ... .(253)

إلى آخر المعنى.

نظم - جلَّ جلالُه - ذكر الرسل بما في باطن التلاوة من ذكر الرسالة والنبيين -

صلوات الله وسلامه على جميعهم - وبما تقدم من قوله:(آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا

وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ)ثم

ذكر أن الذين خلفوهم من بعدهم اختلفوا واقتلوا، وأعلم - جلَّ جلالُه - بذلك أن تلك سنته.

ومن هنا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينذر أصحابه ويحذرهم أن يكون وقوع ذلك على

أيديهم بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"

لقوله جلَّ قوله:(وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا

اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)في الأمم، فالاختلاف موجود لا

محالة، دل على ذلك الوجودان: الوحي والكون، أما الكون: فما نحن فيه، وأما

الوحي: فما نصَّ عليه بقوله: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) .

قوله عزَّ من قائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ) أرجع - جلَّ جلالُه - الخطاب إلى الأمر

بالإنفاق والتوصية به بما علم العليم الحكيم في ذلك من حسن العاقبة وعظيم

الكفاية، والدفاع به عن حوزة الإسلام، ونفع ذلك في الدنيا والآخرة.

ثُمَّ قال جلَّ قوله: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) لأنفسهم لم

يدخروا لهناك خلة ولا شفاعة تنفعهم، بل كل خلة تكون هناك في حقهم عداوة،

وكل شفاعةٍ إغراء بهم ولعنًا وطردًا عن كل إسعافٍ ورجاء، نعوذ بالله العظيم من

سوء العاقبة.

قوله - عز وجل: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) إلى قوله: (الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ(255)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت