فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67042 من 466147

إبراهيم لما رشد للرسالة وإرشاد البرية ورأي قوماً فِي نهاية الجهالة والكفر، استعظم رجوعهم إلى الحق، فقال: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} أي ترشد الضلال الذين هم كالموتى، وأراد كيف أحيي، ولكن نسب الفعل إلى الله - عز وجل - على طريقة ما تقدم أن أولياء الله - عز وجل - يتحرون فِي أفعالهم - رضى الله لله ويرون أفعالهم فعله، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه - عز وجل - (حتى أكون عينه التي يبصر بها) ، ولأن الأفعال المحمودة للعباد كلها منسوبة إلى الله من حيث أنه سبب إيجادها، ولهذا قال: {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} ، فعلى هذا معنى"أرني كيف تحيي الموتى"أي: كيف حال ما أمرتني به، وبعثتني فيها فقال له أولم تؤمن، أي أو لم تتحقق أنك ستهدى لذلك؟، فقال: بلى، ولكن أريد ما أسكن إليه فِي أن تجاب دعوتي، فقال: خذ أربعة من الطير، إشارة إلى قلع هذه القوى من نفسك وسمى بذلك كل موتان الفؤاد كالجبل فليس يعسر عليك ذلك ..

"والله أعلم بالصواب"..

إن قيل: ما معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي هذه الآية:"نحن أحق بالشك من إبراهيم". انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 1 صـ 516 - 547} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت