فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65957 من 466147

فائدة

قال الآلوسي:

{حِفْظُهُمَا} أي السماوات والأرض وإنما لم يتعرض لذكر ما فيهما لما أن حفظهما مستتبع لحفظه، وخصهما بالذكر دون الكرسي لأن حفظهما هو المشاهد المحسوس، والقول بالاستخدام ليدخل هو والعرش وغيرهما مما لا يعلمه إلا الله تعالى بعيد. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 11}

قال القرطبي:

و {العلي} يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان؛ لأن الله منزَّه عن التحيُّز.

وحكى الطبريّ عن قوم أنهم قالوا: هو العلِيّ عن خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه.

قال ابن عطية: وهذا قول جهلةٍ مجسِّمين، وكان الوجه ألا يُحكى.

وعن عبد الرحمن بن قُرْط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به سمع تسبيحاً فِي السماوات العلى: سبحانه الله العلِيّ الأعلى سبحانه وتعالى.

والعلِي والعالي: القاهر الغالب للأشياء؛ تقول العرب: علا فلان فلاناً أي غلبه وقهره؛ قال الشاعر:

فَلَمّا عَلَوْنا واسْتَوَيْنا عليهم ... تَرَكْنَاهُمُ صَرْعَى لِنَسْرٍ وكاسرٍ

ومنه قوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرض} [القصص: 4] .

و {العظيم} صفة بمعنى عظيم القدر والخطر والشّرف، لا على معنى عِظَم الأجرام.

وحكى الطبريّ عن قوم أن العظيم معناه المعظَّم، كما يقال: العتيق بمعنى المعتق، وأنشد بيت الأعشى:

فكأنّ الخمرَ العَتِيقَ من الإِس ... فِنِّط مَمْزُوجَةً بماءٍ زُلالِ

وحكى عن قوم أنهم أنكروا ذلك وقالوا: لو كان بمعنى مُعَظَّم لوجب ألاّ يكون عظيماً قبل أن يخلق الخلق وبعد فَنائهم؛ إذْ لا معظِّم له حينئذ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 278 - 279}

وقال أبو حيان:

{وهو العلي العظيم} عليّ فِي جلاله، عظيم فِي سلطانه.

وقال ابن عباس: الذي كمل فِي عظمته، وقيل: العظيم المعظّم، كما يقال: العتيق فِي المعتق، قال الأعشى:

فكأنّ الخمرَ العَتِيقَ من الإِس ... فِنِّط مَمْزُوجَةً بماءٍ زُلالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت