فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65958 من 466147

وأنكر ذلك لانتفاء هذا الوصف قبل الخلق وبعد فنائهم، إذ لا معظم له حينئذ، فلا يجوز هذا القول.

وقيل: والجواب أنها صفة فعل: كالخلق والرزق، فلا يلزم ما قالوه.

وقيل: العلي الرفيع فوق خلقه، المتعالي عن الأشباه والأنداد، وقيل: العالي من: علا يعلو: ارتفع، أي: العالي على خلقه بقدرته، والعظيم ذو العظمة الذي كل شيء دونه، فلا شيء أعظم منه.

قال الماوردي: وفي الفرق بين العلي والعالي وجهان: أحدهما: أن العالي هو الموجود فِي محل العلو، والعلي هو مستحق للعلو.

الثاني: أن العالي هو الذي يجوز أن يشارك، والعلي هو الذي لا يجوز أن يشارك، فعلى هذا الوجه يجوز أن يوصف الله بالعليّ لا بالعالي، وعلى الأول يجوز أن يوصف بهما، وقيل: العلي: القاهر الغالب للأشياء، تقول العرب: علا فلان فلاناً غلبه وقهره.

قال الشاعر:

فلما علونا واستوينا عليهم ... تركناهم صرعى لنسر وكاسر

ومنه {إن فرعون علا فِي الأرض} وقال الزمخشري: العلي الشأن العظيم الملك والقدرة. انتهى.

وقال قوم: العلي عن خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه.

قال ابن عطية: وهذا قول جهلة مجسمين، وكان الوجه أن لا يحكى.

وقال أيضاً: العلي يراد به علو القدر والمنزلة، لا علو المكان، لأن الله منزه عن التحيز. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 291}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت