فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66688 من 466147

قدرة لهم على تحريكات الأفلاك فلا جرم لا يكون الإحياء والإماتة صادرين منهم، ومتى حملنا الكلام على هذا الوجه لم يكن شيء من المحذورات المذكورة لازماً عليه، والله أعلم بحقيقة كلامه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 23 - 24}

سؤال:

قال ابن عرفة:

إن قلت: هلا قال نمرود: أَنا هو الَّذي يأتي بها من المشرق فليأت بها ربّك من المغرب؟

قلت: إنه لا يقدر أن يقول ذلك لئلا تقوم عليه الحجة لأن الشمّس كانت تطلع من المشرق قبل أن يوجد نمرود.

وذكره ابن عطية فقال: إن ذوي الأسنان يكذبونه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 734}

وقال ابن الجوزي:

فإن قيل: لم انتقل إبراهيم إلى حجة أخرى، وعدل عن نصرة الأولى، فالجواب: أن إبراهيم رأى من فساد معارضته أمراً على ضعف فهمه، فإنه عارض اللفظ بمثله، ونسي اختلاف الفعلين، فانتقل إلى حجة أخرى، قصداً لقطع المحاجّ، لا عجزاً عن نصرة الأولى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 308}

وقال السمرقندي:

فإن قيل: لِمَ لَمْ يثبت إبراهيم على الحجة الأولى؟ وانتقل إلى حجة أخرى؛ والانتقال فِي المناظرة من حجة إلى حجة غير محمود.

قيل له: الانتقال على ضربين:

انتقال محمود إذا كان بعد الإلزام، وانتقال مذموم إذا كان قبل الإلزام.

وإبراهيم عليه السلام انتقل بعد الإلزام، لأنه قد تبين له فساد قوله، حيث قال له: إنك قد أحييت الحي ولم تحيي الميت.

وجواب آخر: إن قصد إبراهيم عليه السلام لم يكن للمناظرة، وإنما كان قصده إظهار الحجة، فترك مناظرته فِي الإحياء والإماتة على ترك الإطالة، وأخذ بالاحتجاج بالحجة المسكتة، ولأن الكافر هو الذي ترك حدّ النظر، حيث لم يسأل عما قال له إبراهيم، ولكنه اشتغل بالجواب عن ذات نفسه، حيث قال: أنا أحيي وأميت. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 196}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت