فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65672 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال ابن كثير فِي البداية والنهاية:

قال الفقيه أبو محمد عبد الله بن حامد في مقام الخلة:

ويقال: الخليل الذي يعبد ربه على الرغبة والرهبة، من قوله: * (إن إبراهيم لأواه حليم) * [التوبة: 114] من كثرة ما يقول: أواه، والحبيب الذي يعبد ربه على الرؤية والمحبة، ويقال: الخليل الذي يكون معه انتظار العطاء، والحبيب الذي يكون معه انتظار اللقاء، ويقال: الخليل الذي يصل بالواسطة من قوله: * (وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين) * [الأنعام: 75] والحبيب الذي يصل إليه من غير واسطة، من قوله: * (فكان قاب قوسين أو أدنى) * [النجم: 9] وقال الخليل: * (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين) * [الشعراء: 82] وقال الله للحبيب محمد: * (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) * [الفتح: 2] وقال الخليل: * (ولا تخزني يوم يبعثون) * [الشعراء: 87] وقال الله للنبي: * (يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه) * [التحريم: 8] وقال الخليل حين ألقي فِي النار: * (حسبي الله ونعم الوكيل) * [آل عمران: 173] وقال الله لمحمد: * (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) * [الأنفال: 64] وقال الخليل: * (إني ذاهب إلى ربي سيهدين) * [الصافات: 99] وقال الله لمحمد: * (ووجدك ضالا فهدى) * [الضحى: 7] وقال الخليل: * (واجعل لي لسان صدق فِي الآخرين) * [الشعراء: 84] وقال لمحمد: * (رفعنا لك ذكرك) * [الشرح: 4] وقال الخليل: * (واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام) * [إبراهيم: 35] وقال الله للحبيب: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * [الأحزاب: 33] وقال الخليل: * (واجعلني من ورثة جنة النعيم) * [الشعراء: 85] وقال الله لمحمد: * (إنا أعطيناك الكوثر) * [الكوثر: 1] * وذكر أشياء أخر، وسيأتي الحديث فِي صحيح مسلم عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني سأقوم مقاما يوم القيامة يرغب إلى الخلق كلهم حتى أبوهم إبراهيم الخليل * فدل على أنه أفضل إذ هو يحتاج إليه فِي ذلك المقام، ودل على أن إبراهيم أفضل الخلق بعده، ولو كان أحد أفضل من إبراهيم بعده لذكره. انتهى انتهى. {البداية والنهاية حـ 6 صـ 300 - 302}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت