فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70068 من 466147

قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}

المناسبة

قال البقاعي:

ولما لم يكن بين الكتابة والشهادة ملازمة نص عليها وبين أهلها فقال: {واستشهدوا} أي اطلبوا الشهادة وأوجدوها مع الكتابة ودونها {شهيدين} قال الحرالي فجعل شهادة الدين باثنين كما جعل الشاهد فِي الدين اثنين: شاهد التفكر فِي الآيات المرئية وشاهد التدبر للآيات المسموعة،

وفي صيغة فعيل مبالغة فِي المعنى فِي تحقق الوصف بالاستبصار والخبرة - انتهى.

ولما بيّن عدد الشاهد بيّن نوعه فقال: {من رجالكم} وأعلم بالإضافة اشتراط كونه مسلماً وإطلاق هذا الذي ينصرف إلى الكامل مع ما يؤيده فِي الآية يفهم الحريّة كقوله {ولا يأب الشهداء} والإتيان بصيغة المبالغة فِي الشاهد وتقييده مع ذلك بالرضى وتعريف الشهداء ونحوه.

قال الحرالي: ولكثرة المداينة وعمومها وسع فيها الشهادة فقال: {فإن لم يكونا} أي الشاهدان {رجلين} أي على صفة الرجولية كلاهما {فرجل وامرأتان} وفي عموم معنى الكون إشعار بتطرق شهادة المرأتين مع إمكان طلب الرجل بوجه ما من حيث لم يكن،

فإن لم تجدوا ففيه تهدف للخلاف بوجه ما من حيث إن شمول الكتاب توسعة فِي العلم سواء كان على تساو أو على ترتب؛ ولما كنّ ناقصات عقل ودين جعل ثنتان منهن مكان رجل - انتهى.

ولما بيّن العدد بيّن الوصف فقال: {ممن ترضون} أي فِي العدالة {من الشهداء} هذا فِي الديون ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت