فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70595 من 466147

وقال ابن عاشور:

قوله تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}

هذا معطوف على قوله: {إذا تداينتم بدَين وَإِن كُنتُمْ على سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فرهان مَّقْبُوضَةٌ} [البقرة: 282] الآية، فجميع ما تقدّم حكم فِي الحضر والمُكنة، فإن كانوا على سفر ولم يتمكّنوا من الكتابة لعدم وجود من يكتب ويشهد فقد شُرع لهم حكم آخر وهو الرهن، وهذا آخر الأقسام المتوقّعة فِي صور المعاملة، وهي حالة السفر غالباً، ويلحق بها ما يماثل السفر فِي هاته الحالة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 120}

وقال القرطبي:

لمّا ذكر الله تعالى النَّدْب إلى الإشهاد والكتْب لمصلحة حفظ الأموال والأدّيَان، عقّب ذلك بذكر حال الأعذار المانعة من الكتْب، وجعل لها الرهن، ونص من أحوال العذر على السفر الذي هو غالب الأعذار، لا سيما فِي ذلك الوقت لكثرة الغزو، ويدخل فِي ذلك بالمعنى كلُّ عذر.

فرُبّ وقت يتعذّر فيه الكاتب فِي الحضر كأوقات أشغال الناس وبالليل، وأيضاً فالخوف على خراب ذمّة الغريم عذرٌ يوجب طلب الرهن.

وقد"رهن النبيّ صلى الله عليه وسلم دِرْعَه عند يهودي طلب منه سلَف الشعير فقال: إنما يريد محمد أن يذهب بمالي."

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"كذب إنِّي لأمينٌ فِي الأرض أمينٌ فِي السماء ولو ائتمنني لأدّيت اذهبوا إليه بدرعي"فمات ودِرعه مرهونة صلى الله عليه وسلم،"على ما يأتي بيانه آنِفاً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 407} "

[فائدة]

قال ابن الجوزي:

إنما خص السفر، لأن الأغلب عدم الكاتب، والشاهد فيه

ومقصود الكلام: إذا عدمتم التوثق بالكتاب، والإشهاد، فخذوا الرهن. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 341}

فائدة بلاغية

قال الآلوسي:

{وَإِن كُنتُمْ على سَفَرٍ} أي مسافرين ففيه استعارة تبعية حيث شبه تمكنهم فِي السفر بتمكن الراكب من مركوبه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 62}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت