فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70787 من 466147

قوله تعالى:{فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء}

فصل

قال الفخر:

الأصحاب قد احتجوا بهذه الآية على جواز غفران ذنوب أصحاب الكبائر وذلك لأن المؤمن المطيع مقطوع بأنه يثاب ولا يعاقب، والكافر مقطوع بأنه يعاقب ولا يثاب، وقوله {فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء} رفع للقطع واحد من الأمرين، فلم يبق إلا أن يكون ذلك نصيباً للمؤمن يرثه المذنب بأعماله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 110}

فصل

قال الفخر:

قرأ عاصم وابن عامر {فَيَغْفِرُ، يُعَذّبُ} برفع الراء والباء، وأما الباقون فبالجزم أما الرفع فعلى الاستئناف، والتقدير: فهو يغفر، وأما الجزم فبالعطف على يحاسبكم ونقل عن أبي عمرو أنه أدغم الراء فِي اللام فِي قوله {يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء}

قال صاحب"الكشاف": إنه لحن ونسبته إلى أبي عمرو كذب، وكيف يليق مثل هذا اللحن بأعلم الناس بالعربية. (1) انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 110}

وقال القرطبي:

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي"فَيَغْفِرْ وَيُعَذِّبْ"بالجزم عطف على الجواب.

وقرأ ابن عامر وعاصم بالرفع فيهما على القطع، أي فهو يغفُر ويعذبُ.

وروي عن ابن عباس والأعرج وأبي العالية وعاصم الجحدرِيّ بالنصب فيهما على إضمار"أن".

وحقيقته أنه عطف على المعنى؛ كما فِي قوله تعالى: {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} وقد تقدم.

والعطف على اللفظ أجود للمشاكلة؛ كما قال الشاعر:

ومتى مايَعِ منك كلاماً ... يَتَكَلّم فيُجِبْك بعقْلِ

(1) يقول ابن القماش:

مثل هذه الطعن كما تقدم غير مرة لا وزن له ولا قدر، لأن رواية أبى عمرو متواترة ومن ثم فلا يجوز الطعن فِيها بحال لكونها ثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد اتبع الزمخشريَّ فِي هذا الطعن بعضُ المفسرين كالبيضاوي والنسفي وأبو السعود

وسيأتي الرد عليه مفصلا - إن شاء الله - من خلال كلام ابن عادل وابن عرفة والآلوسي رحمهم الله. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت