فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70776 من 466147

الوجه الخامس فِي الجواب: أنه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله {فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء} فيكون الغفران نصيباً لمن كان كارهاً لورود تلك الخواطر، والعذاب يكون نصيباً لمن يكون مصراً على تلك الخواطر مستحسناً لها.

الوجه السادس: قال بعضهم: المراد بهذه الآية كتمان الشهادة، وهو ضعيف، لأن اللفظ عام، وإن كان واراه عقيب تلك القضية لا يلزم قصره عليه.

الوجه السابع فِي الجواب: ما روينا عن بعض المفسرين أن هذه الآية منسوخة بقوله {لا يُكَلّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وهذا أيضاً ضعيف لوجوه

أحدها: أن هذا النسخ إنما يصح لو قلنا: أنهم كانوا قبل هذا النسخ مأمورين بالاحتراز عن تلك الخواطر التي كانوا عاجزين عن دفعها، وذلك باطل، لأن التكليف قط ما ورد إلا بما فِي القدرة، ولذلك قال عليه السلام:"بعثت بالحنيفية السهلة السمحة"والثاني: أن النسخ إنما يحتاج إليه لو دلت الآية على حصول العقاب على تلك الخواطر، وقد بينا أن الآية لا تدل على ذلك والثالث: أن نسخ الخبر لا يجوز إنما الجائز هو نسخ الأوامر والنواهي.

واعلم أن للناس اختلافاً فِي أن الخبر هل ينسخ أم لا؟ وقد ذكرناه فِي أصول الفقه، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 108 - 110}

وقال القرطبي:

اختلف الناس فِي معنى قوله تعالى: {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله} على أقوال خمسة:

الأوّل أنها منسوخةٌ؛ قاله ابن عباس وابن مسعود وعائشة وأبو هريرة والشعبي وعطاء ومحمد بن سِيرين ومحمد بن كعب وموسى بن عُبَيْدَة وجماعة من الصحابة والتابعين، وأنه بقي هذا التكليف حَوْلاً حتى أنزل الله الفرج بقوله: {لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت