فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70446 من 466147

[من روائع الأبحاث]

بحث قيم فِي البلاغة العالية فِي الآية الكريمة (آية المداينة)

للدكتور/ سعيد جمعة

الأستاذ المساعد فِي جامعة الأزهر

فرع المنوفية

يقول الله تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً

فَاكْتُبُوهُ

تقديم

الحمد لله رب العالمين ' والصلاة والسلام على خاتم النبيين , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين , أما بعد:

فإن المتابع للاقتصاد العالمي - فضلا عن الاقتصاد الإسلامي - لايخفى عليه ملاحظة هذه الظاهرة - ظاهرة التعامل بالدين - التي سادت الأسواق , واتسع نطاقها حتى عمّت جل المعاملات , بين الشركات , والمؤسسات , والبنوك , والأفراد حتى بين الدول بعضها وبعض.

والمعلوم سلفًا أن الديون والمعاملات التي تدور فِي فلكها كثيرة , منها: (بيع السلم , والبيع بالأجل , والبيع بالتقسيط , والقرض الصريح) وما شابه ذلك ....

ولقد دخلت الديون بيوتا كثيرة فِي عصرنا الحاضر فِي ظل ظروف اقتصادية صعبة زاد فيها الكساد , وقل فيها الإنتاج , وكثر فيها الاستيراد , وزاد من تفاقم الأمر رغبة الكثير من الناس فِي التمتع بكماليات الحياة الحديثة التي باتت تعلن عن نفسها فِي كل مكان , وتزينت فِي إعلاناتها بكثير من سبل الإغراء , من شاكلة:

تمتع بكل ما تريد ولا تدفع الآن.

بدون مقدم.

بدون فوائد.

على خمسين قسطا.

أول قسط بعد ثلاثة أشهر

إلى آخر تلك المغريات الكثيرة , والنفس راغبة إذا رغبتها , فيجد الإنسان نفسه قد امتلك السلعة فِي وقته الحاضر دون أن يدفع شيئا , ولم ينظر فِي عاقبة أمره , وغالباً ما تكون عاقبة أمره خسراً .. !!

وهكذا صار المجتمع إلى هذه الهاوية , وهي دائرة لا تكاد تنتهي , وبخاصة بعد تعذر السداد , إما بسبب

إعسار المدين , أو المماطلة وادعاء الفقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت