[لطيفة]
قال ابن عاشور:
إنّما جعَل القرآن كاتباً وشاهدين لندرة الجمع بين معرفة الكتابة وأهلية الشهادة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 105}
[فائدة]
قال الفخر:
الإضافة فِي قوله {مّن رّجَالِكُمْ} فيه وجوه
الأول: يعني من أهل ملتكم وهم المسلمون
والثاني: قال بعضهم: يعني الأحرار
والثالث: {مّن رّجَالِكُمْ} الذين تعتدونهم للشهادة بسبب العدالة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 98}
قال القرطبي:
قوله تعالى: {مِّن رِّجَالِكُمْ} نَصُّ فِي رَفضْ الكفار والصبيان والنساء، وأما العبيد فاللفظ يتناولهم.
وقال مجاهد: المراد الأحرار، واختاره القاضي أبو إسحاق وأطْنَب فيه.
وقد اختلف العلماء فِي شهادة العبيد، فقال شُريح وعثمان البَتِّى وأحمد وإسحاق وأبو ثور: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلاً؛ وغلَّبوا لفظ الآَية.
وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجمهور العلماء: لا تجوز شهادة العبد؛ وغلَّبوا نقص الرق، وأجازها الشعبي والنخعي فِي الشيء اليسير. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 389 - 390}
قال - عليه الرحمة:
وقوله: {من رجالكم} أي من رجال المسلمين، فحصل به شرطان: أنّهم رجال، وأنّهم ممّن يشملهم الضمير.
وضمير جماعة المخاطبين مراد به المسلمون لقوله فِي طالعة هذه الأحكام ياأيها الذين آمنوا.
وأما الصبيّ فلم يعتبره الشرع لضعف عقله عن الإحاطة بمواقع الإشهاد ومداخل التهم.
والرجل فِي أصل اللغة يفيد وصف الذكورة فخرجت الإناث، ويفيد البلوغ فخرج الصبيان، والضمير المضاف إليه أفاد وصف الإسلام.