فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68796 من 466147

{ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً} [النساء: 112] وهذا قول الأخفش ، والنذر ما يلتزمه الإنسان بإيجابه على نفسه وأصله من الخوف كأنه يعقد على نفسه خوف التقصير فِي الأمر المهم عنده ومنه الإنذار إبلاغ مع تخويف . واعلم أن النذر قسمان: نذر اللحاج والغضب ونذر التبرر . أما الأول فهو أن يمنع نفسه من الفعل أو يحثها عليه بتعليق التزام قربة بالفعل أو الترك كقوله"إن كلمت فلاناً أو أكلت كذا أو دخلت الدار أو لم أخرج من البلد فللَّه علي صوم شهر أو صلاة أو حج أو إعتاق رقبة"ثم إنه إذا كلمه أو أكل أو دخل أو لم يخرج فللعماء ثلاثة أقوال: أحدها يلزمه الوفاء بما التزم ، والثاني: وهو الأصح أن عليه كفارة يمين لما روي أنه صلى الله عليه وسلم:"كفارة النذر كفارة اليمين"، والثالث: التخيير بين الوفاء وبين الكفارة . وأما نذر التبرر فنوعان: نذر المجازاة وهو أن يلتزم قربة فِي مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع نقمة مثل"إن شفى الله مريضي أو رزقني ولدا فللَّه علي أن أعتق رقبة أو أصوم أو أصلي كذا"فإذا حصل المعلق عليه لزمه الوفاء بما التزم لقوله صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه"ونذر التنجيز وهو أن يلتزم ابتداء غير معلق على شيء كقوله"لله علي أن أصوم أو أصلي أو أعتق"فالأصح أنه يصح ويلزم الوفاء به لمطلق الخبر . وما يفرض التزامه بالنذر إما المعاصي وإما الطاعات وإما المباحات . فالمعاصي كشرب الخمر والزنا ونذر المرأة صوم أيام الحيض ونذر قراءة القرآن فِي حال الجنابة لا يصح التزامها بالنذر لأنه لا نذر فِي معصية الله تعالى ، ومن هذا القبيل نذر ذبح الولد أو ذبح نفسه . وإذا لم ينعقد نذر فعل المعصية فعليه أن يمتنع منه ولا يلزمه كفارة يمين ، وما روي من أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لا نذر فِي معصية الله وكفارته كفارة يمين"محمول على نذر اللجاج ، وأما الطاعات فالواجبات ابتداء بالشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت