فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66796 من 466147

16 -ومنها: حضور من يضرب، أو يقتل، أو يهان ظلماً حيث قالوا: {فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) } [سورة الأنبياء: 61] كما تقدم عن ابن إسحاق.

وهذا محرم في شريعتنا لمن لا يقدر على الدفع عن المظلوم، وهو حال غوغاء الناس ورذالهم في اتباع من يمثل به ويطاف به ليقتل أو ليعزر، وهو لا يستحق شيئًا من ذلك، وكذلك مشاهدة كل منكر من غير إنكار لمن يمكنه التغيب عنه أو الإنكار.

وقد روى البيهقي بسند حسن، عن ابن عباس رضي الله تعالى

عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يُقْتَلُ مَظْلُوْمًا؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَن حَضَرَه".

قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَنْبَغِي لامْرِئٍ شَهِدَ مَقَامًا فِيهِ حَقٌّ إِلاَّ تَكَلَّمَ بِهِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدمَ أَجَلُهُ، وَلَنْ يَحْرِمَهُ رِزْقًا هُوَ لَهُ".

قال في"الإحياء": وهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز دخول دُور الظلمة والفسقة، ولا حضور المواضع التي يشاهد المنكر فيها ولا يقدر على تغييره.

قال: ولا يجوز له مشاهدة المنكر من غير حاجة اعتذارًا بأنه عاجز.

قال: ولهذا اختار جماعة من السلف العزلة لمشاهدتهم المنكرات في الأسواق والأعياد والمجامع، وعجزهم عن التغيير، وهذا يقتضي لزوم الحجرة، انتهى.

ومن هنا يعرف تحريم الدوران في الأسواق حين تزين بالحرير والصور لبشارة ونحوها للنظر إليها، والتنزه فيها.

وقد نص على تحريمه ابن الرفعة، وغيره؛ وإن وقع ذلك ممن يتظاهر في أزمنتنا بالعلم فلا يعتد به لأنهم ليسوا بقدوة، ولا تورطهم

في ذلك يعارض به منقول المذهب؛ والله الموفق.

17 -ومن أعمال النماردة: الردة وجحود الحق بعد الاعتراف به.

ألا ترى أنهم نكسوا على رؤوسهم بعد ما رجعوا إلى أنفسهم، وقالوا: {إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) } [سورة الأنبياء: 64] ؟

والردة من أعظم أنواع الكفر، ويكفي في تهويل أمرها أن المرتد لا يقر بعهد ولا أمان، ولا يقبل منه إلا الإسلام أو يقتل، ولا يدفن في مقابر المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت