فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67630 من 466147

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} لَهُمْ ثَوَابُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ عَلَى نَفَقَتِهِمُ الَّتِي أَنْفَقُوهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَهَا مَنًّا وَلَا أَذًى وَقَوْلُهُ: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

يَقُولُ: وَهُمْ مَعَ مَا لَهُمْ مِنَ الْجَزَاءِ وَالثَّوَابِ عَلَى نَفَقَتِهِمُ الَّتِي أَنْفَقُوهَا عَلَى مَا شَرَطْنَا، لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ عِنْدَ مَقْدِمِهِمْ عَلَى اللَّهِ، وَفِرَاقِهِمُ الدُّنْيَا، وَلَا فِي أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يَنَالَهُمْ مِنْ مَكَارِهِهَا، أَوْ يُصِيبَهُمْ فِيهَا مِنْ عِقَابِ اللَّهِ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا خَلَّفُوا وَرَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ} : قَوْلٌ جَمِيلً، وَدُعَاءُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ.

{وَمَغْفِرَةٌ}

يَعْنِي: وَسَتْرٌ مِنْهُ عَلَيْهِ لِمَا عَلِمَ مِنْ خُلَّتِهِ وَسُوءِ حَالَتِهِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَدَقَةٍ يَتَصَدَّقُهَا عَلَيْهِ يُتْبِعُهَا أَذًى، يَعْنِي يَشْتَكِيهِ عَلَيْهَا وَيُؤْذِيهِ بِسَبَبِهَا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {غَنِيُّ حَلِيمٌ} فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَاللَّهُ غَنِيُّ عَمَّا يَتَصَدَّقُونَ بِهِ، حَلِيمٌ حِينَ لَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى مَنْ يَمُنُّ بِصَدَقَتِهِ مِنْكُمْ، وَيُؤْذِي فِيهَا مَنْ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَيْهِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"الْغَنِيُّ: الَّذِي كَمُلَ فِي غِنَاهُ، وَالْحَلِيمُ: الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ". انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 4/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت