فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72954 من 466147

وقال بيان الحق الغزنوي:

سورة آل عمران

نزل عليك الكتب بالتشديد لتكرير تنزيل القرآن وأنزل التوراة والإنجيل لأنهما أنزلا دفعة كل واحد منهما وأعاد ذكر الفرقان وهو الكتاب لما فِي معني الفرق بين الحق والباطل من زيادة الفائدة والتوراة والإنجيل والفرقان من الأسماء المختلفة المباني المؤتلفة المعاني لأن التوراة فوعلة من ورى الزند فيكون وورية فانقلبت الواو تاء وقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها والإنجيل إفعيل من نجل ينجل إذا أبان واستخرج ونجل الرجل ولده لأنه مستخرج من صلبه وبطن امرأته فلإنجيل لاستخراج علم الحلال والحرام منه

والفرقان فعلان من الفرق بين الحق والباطل فاختلفت المباني واتفقت المعاني من إظهار الأحكام وإبرازها والفرق بين أشباهها محكمت المحكم ما تبين واتفق تفسيره فيقطع على مراد الله به والمتشابه ما اشتبه واختلف تأويله فلا ينقطع المراد على واحد منها بعينه وقيل المحكم ما يعلم على التفصيل والوقت والمقداروالمتشابه بخلافه مثل وقت الساعة وأشراطها ومعرفة الصغائر بأعيانها ومقادير الثواب والعقاب وصفة الحساب إلى غير ذلك

فيكون الوقف على هذا عند قوله وما يعلم تأويله إلا الله ومن وقف على قوله والراسخون فِي العلم كان يقولون فِي موضع الحال أي يعلمون تأويله قائلين ءامنا به كل من عند ربنا وهذا هو المدح الموجه والغاية فِي الإحماد لهم لأنهم إذا علموه وصدقوا به فقد بلغوا فِي الإيمان كل مبلغ ونظيره من كلام العرب قول يزيد بن المفرغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت