فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72953 من 466147

(لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) .

وإنما ذكر هؤُلاءِ لأن ذكر الذين كفروا جرى قبل ذكرهم فقال:

(فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) .

أخبر - جلَّ وعزَّ - بما حمل اليهود على الكفر، وأخبر بحال من آمن من

أهل الكتاب وأنهم - صدقوا فِي حال خشوع ورغبة عنْ أن يشتروا بآيات اللَّه ثمناً قليلاً.

قوله جلَّ وعزَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200)

أي على دينكم، (وَصَابروا) : أي عدوكم ورَابطُوا: أقيموا على جهاد

عدوكم بالحرب والحجة، (وَاتَّقُوا اللَّهَ) فِي كل ما أمركم به، ونهاكم عنه.

(لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

ولعل ترج، وهو ترج لهم، أي ليكونوا على رجاءِ فلاح - وإنَّما قيل لهم (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) : أي لعلكم تسلمون من أعمال تبطل أعمالكم هذه.

فأما المؤمنون الذين وصفهم اللَّه جل ثناؤُه فقد أفلحوا.

قال اللَّه جلَّ وعزَّ: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) .

إلى آخر وصف المؤمنين.

فهؤُلاءِ قد أفلحوا لا محالة وإنما يكون الترجي مع عمل يتوهم أنه بعض من العمل الصالح. انتهى انتهى. {معاني القرآن وإعرابه حـ 1 صـ 373 - 502}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت