فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73626 من 466147

وقال أبو القاسم النُّوَيْري:

سورة آل عمران

مدنية إلا خمس آيات فمكية، وهي مائتا آية، وتقدم سكت أبى جعفر على الميم، وإمالة التوراة [آل عمران: 3] .

وفى توجيه [فتح] الميم من الم الله [آل عمران: 1، 2] - أقوال:

الأول: مذهب سيبويه، والجمهور: أنها لالتقاء الساكنين.

فإن قيل: أصله الكسر:

فالجواب: لأن الكسر يفضى إلى ترقيق لام الجلالة، والمحافظة على تفخيمها أهم منها على الكسر؛ لأنه لم يقصد لذاته بل للتخلص من الساكنين.

وأيضا: فقبل الميم ياء، وهي أخت الكسر فكان يلزم اجتماع كسرتين.

وأيضا: قبل الياء كسرة فيلزم اجتماع ثلاث متجانسات.

والساكنان على هذا كله الميم واللام.

الثانى: أن الفتح أيضا للساكنين، ولكنهما الياء والميم، ومثله «أين» و «كيف» ونحوهما، وهذا على قولنا: إنه لم ينو الوقف على هذه الحروف المقطعة، بخلاف القول الأول؛ فإنه [نوى فيه الوقف] عليها؛ فسكنت أواخرها، وبعدها ساكن آخر، وهو لام الجلالة.

وعلى [هذا] القول الثانى: ليس لإسقاط الهمزة تأثير في التقاء الساكنين، بخلاف الأول؛ فإن التقاء الساكنين إنما نشأ من حذفها درجا.

الثالث: أن هذه الحركة حركة نقل من الهمزة نحو: قد افلح [المؤمنون: 1، الأعلى: 14] ، وبه قرأ، ورش، وحمزة في بعض طرقه في الوقف، وقاله الفراء.

واحتج له بأن هذه الحروف النية بها الوقف، فتسكن أواخرها، والنية بما بعدها الابتداء؛ فأجريت همزة الوصل مجرى الثانية، وما قبلها ساكن صحيح قابل لحركتها؛

فخففت.

ص:

سيغلبون يحشرون (ر) د (فتى) ... يرونهم خاطب (ث) نا (ظ) لّ (أ) تى

ش: أي: قرأ [ذو راء (رد) ، ومدلول (فتى) الكسائي وحمزة وخلف] سيغلبون ويحشرون [آل عمران: 12] بالياء تحت، وفهم من الإطلاق، والباقون بالتاء على الخطاب.

وقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، وظاء (ظل) يعقوب، وألف (أتى) نافع ترونهم مثليهم رأى العين [آل عمران: 13] بالتاء على الخطاب، [والباقون بالياء على الغيب] .

وجه غيب الأولين: قال الزجاج: بلّغهم بأنهم سيغلبون على حد قل للمؤمنين يغضّوا [النور: 30] .

ووجه خطابهما: أن معناه: قل لهم في خطابك.

وضمير «كفروا» وتاليه للمشركين، وغلبهم كان يوم بدر.

وقيل: لليهود و [يؤيده] ما روى ابن عباس أنه - عليه السلام - جمع اليهود يوم بدر بالمدينة، وقال: «يا معشر اليهود: احذروا ما نزل بقريش، وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت