فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75362 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعرابُ سُورة آلِ عِمرانَ

بسم اللهِ الرَّحمن الرَّحيمِ

{الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } :

{الم اللَّهُ} حُركتِ الميمُ لالتقاء الساكنين هي واللام بعدها، واختيرتِ الفتحةُ لخفتها، إذ لو كسرت لاجتمعت كسرتان وياء، هذا مذهب صاحب الكتاب وموافقيه كأبي علي وغيره.

وقيل: فتحت لسكونها وسكون الياء قبلها. ويُنادِي على ضعف هذا القول إسكانُها إذا لم يلقها ساكن بعدها، نحو: ميمْ ذَلك، وميمْ عَين.

وقيل: فتحت لإِلقاء حركة الهمزة عليها. وليس لمعترض أن يقول: إن الهمزة إنما تُنقل حركتُها إذا ثبتت في الوصل، لأن هذه الهمزة قد أنزلت في اسم الله منزلة العِوَضِ حتى قطعها بعضهم، وأيضًا فإن (ميم) ونظائرها من الفواتح حَقُّها أن يوقف عليها، لأنها مبنية على السكون، وأن يُبدأ ما بعدها، كما تقول: واحدْ اثنانْ، وبه قرأ ابن القعقاع.

وإذا كان كذلك، فالسكون والهمزة في حكم الثابت، وإنما حذفت تخفيفًا بعد أن ألقيت حركتها عليها.

وأجاز أبو الحسن: كسرها لالتقاء الساكنين، وبه قرأ بعض القراء، وليس بالمتين؛ لما ذكرت قُبيل من اجتماع الكسرتين والياء، وذلك ثقيل جدًّا.

وقد مضى الكلام على موضع {الم} من الإِعراب في أول سورة البقرة، وعلى إعراب قوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} في آية الكرسي، فأغنى ذلك عن الإِعادة ها هنا.

{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} :

قوله عز وجل: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} يَحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون خبرًا بعد خبر.

وقوله: {بِالْحَقِّ} يجوز أن يكون من صلة {وَأَنْزَلَ} فتكون الباء للسبب، أي: نزله عليك بسبب إثبات الحق وإقامته، وأن يكون من صلة محذوف، فيكون للحال، أي: نزله ثابتًا أو ملتبسًا بالحق.

و {مُصَدِّقًا} : حال إما من الكتاب، وإمَّا من المنوي في قوله: {بِالْحَقِّ} إن جعلت الباء للحال وإلّا فلا.

والجمهور على تشديد زاي {نَزَّلَ} ونصب {الْكِتَابَ} ، وقرئ: (نَزَل)

بتخفيفها ورفع الكتاب، على إسناد الفعل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت