4 -وقوله تعالى: {وَأَنزَلَ اَلفُرْقَانَ} . أي: ما فرق بين الحق والباطل. قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد به جميع الكتب؛ لأنه فرّق فيها بين الحق والباطل.
وقال السُّدِّي: في هذه الآية تقديم وتأخير، وتقديرها: ونَزَّلَ التوراة والإنجيل وأنزل الفرقان؛ هُدًى للناس.
وقوله تعالى: {ذُو انْتِقَامٍ} أي: مِمَّن كَفَرَ به، (لأن) ذِكْرَ الكافرين جرى ههنا.
والانتقام: العقوبَة. يقال: (انتقم منه انتقامًا) ؛ أي: عاقبه.
وقال اللَّيْث: يقال: (لَمْ أرْضَ منه حتى نَقِمتُ، وانتقمْتُ) : إذا كافأه؛ عقوبةً بما صنع. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 29 - 30} .