فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77982 من 466147

فائدة

قال ابن عاشور:

وأفرد كاف الخطاب لأن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغير معين، على أن علامة المخاطب الواحد هي الغالب فِي الاقتران بأسماء الإشارة لإرادة البعد، والبعد هنا بعد مجازي بمعنى الرفعة والنفاسة.

والمتاع مؤذن بالقلة وهو ما يستمتع به مدة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 41}

فصل

قال الفخر:

قال القاضي: ومعلوم أن متاعها إنما خلق ليستمتع به فكيف يقال إنه لا يجوز إضافة التزيين إلى الله تعالى، ثم قال للاستمتاع بمتاع الدنيا وجوه: منها أن ينفرد به من خصه الله تعالى بهذه النعم فيكون مذموماً ومنها أن يترك الانتفاع به مع الحاجة إليه فيكون أيضاً مذموماً، ومنها أن ينتفع به فِي وجه مباح من غير أن يتوصل بذلك إلى مصالح الآخرة، وذلك لا ممدوح ولا مذموم، ومنها أن ينتفع به على وجه يتوصل به إلى مصالح الآخرة وذلك هو الممدوح.

ثم قال تعالى: {والله عِندَهُ حُسْنُ المأب} اعلم أن المآب فِي اللغة المرجع، يقال: آب الرجل إياباً وأوبة وأبية ومآبا، قال الله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} والمقصود من هذا الكلام بيان أن من آتاه الله الدنيا كان الواجب عليه أن يصرفها إلى ما يكون فيه عمارة لمعاده ويتوصل بها إلى سعادة آخرته، ثم لما كان الغرض الترغيب فِي المآب وصف المآب بالحسن.

فإن قيل: المآب قسمان: الجنة وهي فِي غاية الحسن، والنار وهي خالية عن الحسن، فكيف وصف المآب المطلق بالحسن.

قلنا: المآب المقصود بالذات هو الجنة، فأما النار فهي المقصود بالغرض، لأنه سبحانه خلق الخلق للرحمة لا للعذاب، كما قال: سبقت رحمتي غضبي، وهذا سر يطلع منه على أسرار غامضة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 172}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت