{قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}
رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مُلْكَ فَارِسَ وَالرُّومِ فِي أُمَّتِهِ فَنَزَلَ قَوْلُهُ - تَعَالَى: قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ مَا مَعْنَاهُ: إِنَّ الْكَلَامَ مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهُ - صَحَّ مَا قِيلَ فِي سَبَبِ النُّزُولِ أَمْ لَمْ يَصِحَّ - وَالْكَلَامُ فِي حَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ مَنْ خُوطِبُوا بِالدَّعْوَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ، فَالْمُشْرِكُونَ كَانُوا يُنْكِرُونَ النُّبُوَّةَ لِرَجُلٍ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، كَمَا أَنْكَرَ أَمْثَالُهُمْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ كَانُوا يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ نَبِيٌّ مِنْ غَيْرِ آلِ إِسْرَائِيلَ، وَقَدْ عُهِدَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَقَامِ بَيَانِ عِنَادِ الْمُنْكِرِينَ وَمُكَابَرَةِ الْجَاحِدِينَ