فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79901 من 466147

ويقال: اختار آدم بخمسة أشياء: أوّلها أنه خلقه بيده فِي أحسن صورة بقدرته، والثاني أنه علّمه الأسماء كلها، والثالث أمر الملائكة بأن يسجدوا له، والرابع أسكنه الجنة، والخامس جعله أبا البشر.

واختار نوحاً بخمسة أشياء:

أوّلها أنه جعله أبا البشر؛ لأن الناس كلهم غرِقوا وصار ذريته هم الباقين،

والثاني أنه أطال عمره؛ ويقال: طوبى لمن طال عمره وحسن عمله،

والثالث أنه استجاب دعاءه على الكافرين والمؤمنين،

والرابع أنه حمله على السفينة،

والخامس أنه كان أوّل من نسخ الشرائع؛ وكان قبل ذلك لم يحرم تزويج الخالات والعمات.

واختار إبراهيم بخمسة أشياء:

أوّلها أنه جعله أبا الأنبياء؛ لأنه روي أنه خرج من صلبه ألف نبيّ من زمانه إلى زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم،

والثاني أنه اتخذه خليلاً،

والثالث أنه أنجاه من النار،

والرابع أنه جعله إماماً للناس،

والخامس أنه ابتلاه بالكلمات فوَفّقَه حتى أتمهن.

ثم قال:"وَآلَ عِمْرَانَ"فإن كان عمران أبا موسى وهارون فإنما اختارهما على العالمين حيث بعث على قومه المَنّ والسلْوَى وذلك لم يكن لأحد من الأنبياء فِي العالم.

وإن كان أبا مريم فإنه أصطفى له مريم بولادة عيسى بغير أب ولم يكن ذلك لأحد فِي العالم. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 63 - 64}

قوله تعالى:{ذُرّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ}

قال ابن عادل:

قوله: {ذُرِّيَّةَ} فِي نَصْبها وجهان:

أحدهما: أنها منصوبة على البدل مما قبلها، وفي المُبْدَل منه - على هذا - ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها بدل من"آدَمَ"وما عُطِفَ عليه وهذا إنَّمَا يتأتَّى على قول من يُطْلِق"الذُّرِّيَّة"على الآباء وعلى الأبناء وإليه ذَهَب جماعةٌ.

قال الجرجاني:"الآية توجب أن تكون الآباء ذرية للأبناء والأبناء ذرية للآباء. وجاز ذلك؛ لأنه من ذرأ الخلق، فالأب ذُرِئ منه الولد، والولد ذرئ من الأب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت