فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80694 من 466147

والثاني: أنه وجيه عند الله تعالى، وأما عيسى عليه السلام، فهو وجيه فِي الدنيا بسبب أنه يستجاب دعاؤه ويحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص بسبب دعائه، ووجيه فِي الآخرة بسبب أنه يجعله شفيع أمته المحقين ويقبل شفاعتهم فيهم كما يقبل شفاعة أكابر الأنبياء عليهم السلام

والثالث: أنه وجهه فِي الدنيا بسبب أنه كان مبرأ من العيوب التي وصفه اليهود بها، ووجيه فِي الآخرة بسبب كثرة ثوابه وعلو درجته عند الله تعالى.

فإن قيل: كيف كان وجيهاً فِي الدنيا واليهود عاملوه بما عاملوه، قلنا: قد ذكرنا أنه تعالى سمى موسى عليه السلام بالوجيه مع أن اليهود طعنوا فيه، وآذوه إلى أن برأه الله تعالى مما قالوا، وذلك لم يقدح فِي وجاهة موسى عليه السلام، فكذا ههنا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 44 - 45}

وقال أبو حيان:

{وجيهاً فِي الدنيا والآخرة} قال ابن قتيبة: الوجيه ذو الجاه، يقال: وجه الرجل يوجه وجاهة.

وقال ابن دريد: الوجيه المحب المقبول.

وقال الأخفش: الشريف ذو القدر والجاه.

وقيل: الكريم على من يسأله، لأنه لا يرده لكرم وجهه.

ومعناه فِي حق عيسى أن وجاهته فِي الدنيا بنبوته، وفي الآخرة بعلو درجته.

وقيل: فِي بالدنيا بالطاعة، وفي الآخرة بالشفاعة.

وقيل: فِي الدنيا بإحياء الموتى وإبراء الأكمة والأبرص، وفي الآخرة بالشفاعة.

وقيل: فِي الدنيا كريماً لا يرد وجهه، وفي الآخرة فِي علية المرسلين.

وقال الزمخشري: الوجاهة فِي الدنيا النبوة والتقدم على الناس، وفي الآخرة الشفاعة وعلو الدرجة فِي الجنة.

وقال ابن عطية: وجاهة عيسى فِي الدنيا نبوته وذكره ورفعه، وفي الآخرة مكانته ونعميه وشفاعته. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 482}

قوله تعالى {وَمِنَ المقربين}

قال البيضاوي:

{وَمِنَ المقربين} من الله، وقيل إشارة إلى علو درجته فِي الجنة أو رفعه إلى السماء وصحبة الملائكة. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 2 صـ 40}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت