فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77944 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة آل عمران (3) : الآيات 8 إلى 9]

رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8)

اشتملت هاتان الآيتان على دعوات طيبات. ويرى بعض العلماء أن هذه الدعوات من مقول الراسخين في العلم، فهم يقولون: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ويقولون أيضا رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا ويرى بعضهم أن هذا كلام جديد، وهو تعليم من الله - تعالى - لعباده ليكثروا من التضرع إليه بهذه الدعوات وأمثالها.

والزيغ - كما أشرنا في الآية السابقة - الميل عن الاستقامة، والانحراف عن الحق، يقال:

زاغ يزيغ أي مال ومنه زاغت الشمس إذا مالت.

والمعنى: نسألك يا ربنا ونضرع إليك ألا تميل قلوبنا عن الهدى بعد إذ ثبتنا عليه ومكنتنا منه. وأن تباعد بيننا وبين الزيغ الذي لا يرضيك. وبين الضلال الذي يفسد القلوب، ويعمى البصائر. وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً أي وامنحنا من عندك ومن جهتك إنعاما وإحسانا تشرح بهما صدورنا. وتصلح بهما أحوالنا إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ لا غيرك، فأنت مالك الملك وأنت القائل ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها، وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ.

فأنت ترى أن هذه الآية الكريمة قد تضمنت سؤال المؤمنين ربهم تثبيت الإيمان في قلوبهم ومنحهم المزيد من فضله وإنعامه وإحسانه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت