فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78611 من 466147

لطائف بلاغية

قال أبو حيان:

قيل وجمعت هذه الآيات ضروباً من الفصاحة والبلاغة.

أحدهما: التقديم والتأخير فِي: {إن الدين عند الله الإسلام} قال ابن عباس التقدير: شهد الله أن الدين عند الله الإسلام، أنه لا إله إلا هو، ولذلك قرأ إنه، بالكسر: وأن الدين، بالفتح.

وأطلق اسم السبب على المسبب فِي قوله {من بعد ما جاءهم العلم} عبر بالعلم عن التوراة والإنجيل أو النبي صلى الله عليه وسلم، على الخلاف الذي سبق.

وإسناد الفعل إلى غير فاعله فِي: {حبطت أعمالهم} وأصحاب النار.

والإيماء فِي قوله: {بغياً بينهم} فيه إيماء إلى أن النفي دائر شائع فيهم، وكل فرقة منهم تجاذب طرفاً منه.

والتعبير ببعض عن كل فِي: {أسلمت وجهي} .

والاستفهام الذي يراد به التقرير أو التوبيخ والتقريع فِي قوله {أأسلمتم} .

والطباق المقدر فِي قوله: {فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ} ووجهه: أن الإسلام الانقياد إلى الإسلام، والإقبال عليه، والتولي ضد الإقبال.

والتقدير: وإن تولوا فقد ضلوا، والضلالة ضد الهداية.

والحشو الحسن فِي قوله {بغير حق} فإنه لم يقتل قط نبي بحق، وإنما أتى بهذه الحشوة ليتأكد قبح قتل الأنبياء، ويعظم أمره فِي قلب العازم عليه.

والتكرار فِي {ويقتلون الذين} تأكيداً لقبح ذلك الفعل.

والزيادة فِي {فبشرهم} زاد الفاء إيذاناً بأن الموصول ضمن معنى الشرط. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 431 - 432}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت