[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
قال الأبشيهي:
المعادن لا تكاد تحصى لكن منها ما يعرفه الناس ومنها ما لا يعرفونه وهي مقسومة إلى ما يذوب وإلى ما لا يذوب، والذي اشتهر بين الناس من المعادن سبعة:
وهي الذهب والفضة والنحاس والحديد والقصدير والأسرب والخارصيني.
ولنبدأ أولا بذكر (الذهب) فقيل طبعه حار لطيف لشدة اختلاط أجزائه المائية بالترابية. قيل: إن النار لا تقدر على تفريق أجزائه فلا يحترق ولا يبلى ولا يصدأ، وهو لين براق، حلو الطعم، أصفر اللون، فالصفرة من ناريته، والليونة من دهنيته، والبراقة من صفاء مائه.
خواصه: يقوي القلب ويدفع الصرع تعليقا، ويمنع الفزع والخفقان ويقوي العين كحلا ويجلوها إذا كان ميلا، ويحسن نظرها وإذا ثقبت به الأذن لم تلتحم وإذا كوى به لم ينفط ويبرأ سريعا، وإمساكه في الفم يزيل البخر.
(الفضة) قريبة منه وتصدأ وتحترق وتبلى بالتراب، وإذا أصابتها رائحة الرصاص والزئبق تكسرت أو رائحة الكبريت اسودت.
ومن خواصها: أنها تزيل البخر من الفم إذا وضعت فيه، وإذا أذيبت مع الزئبق وطلي بها البدن نفع ذلك من الحكة والجرب وعسر البول.
(النحاس) قريب منها لكنه أيبس، وأغلظ في الطبع.
ومن خواصه: إذا صدئ وطلي بالحامض زال صدؤه، والأكل في آنيته يولد أمراضا لا دواء لها.
(الحديد) كثير الفائدة إذ ما من صنعة إلا وله فيها مدخل.
ومن خواصه: أنه يمنع غطيط النائم إذا علق عليه وحمله يقوي القلب ويزيل الخوف والأفكار والأحلام الرديئة، ويسر النفس، وصدؤه ينفع أمراض العين كحلا والبواسير تحملا.
(القصدير) صنف من الفضة دخل عليه آفات من الأرض.
ومن خواصه: أنه إذا ألقي في قدر لم ينضج ما فيها.
(الأسرب) هو الرصاص. (ومن خواصه) : أنه يكسر الماس، ومن خواص الماس الدخول في كل شيء، وإذا شد من الرصاص قطعة على الخنازير، والغدد أبرأتها.
(الخارصيني) حجر لونه أسود، لونه يعطي حمرة.
ومن خواصه: إذا عمل منه مرآة ونظر فيها في الظلمات نفعت للقوة وإذا نتف الشعر بملقاط منه لم ينبت.
الأحجار الجوهرية: