فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79854 من 466147

وفي التفسير المنير:

دلائل قدرة الله وعظمته وتصرفه في خلقه والتفويض إليه

[سورة آل عمران (3) : الآيات 26 إلى 27]

(قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(26)

الإعراب:

الجمل كلها في الآية الأولى جمل فعلية في موضع نصب على الحال من ضمير مالِكَ، ويجوز كونها في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: أنت تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء. وكذلك الجمل في الآية الثانية مثل الآية الأولى في النصب والرفع.

البلاغة:

يوجد طباق بين تُؤْتِي وتَنْزِعُ، وتُعِزُّ وتُذِلُّ، واللَّيْلَ والنَّهارِ، والْحَيَّ والْمَيِّتِ. ويوجد جناس ناقص بين مالِكَ والْمُلْكِ.

وهناك ما يسمى بردّ العجز على الصدر في تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ووَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ.

والتّكرار في جمل تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ للتفخيم والتعظيم.

والإيجاز بالحذف في قوله: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ أي من تشاء أن تؤتيه. وكذا في قوله: تَنْزِعُ وتُعِزُّ وتُذِلُّ.

وفي قوله: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ استعارة لإدخال هذا على هذا، وهذا على هذا، فما ينقصه الليل يزيده في النهار والعكس. ولفظ الإيلاج أبلغ في التعبير عن الإدخال.

الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ... الحيّ والميّت مجاز عن المؤمن والكافر، شبه المؤمن بالحيّ والكافر بالميّت.

بِيَدِكَ الْخَيْرُ أي والشر خلقا وتقديرا: قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، ولكنه ذكر الخير دون الشّر تأدّبا مع الله، فلا ينسب له الشّر أدبا.

المفردات اللغوية:

اللَّهُمَّ أي يا الله. الْمُلْكِ السلطة والتصرف في الأمور. تُؤْتِي تعطي.

تَنْزِعُ تقلع وتخلع. مَنْ تَشاءُ أي من خلقك. وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ بإيتائه. وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بنزعه منه. بِيَدِكَ الْخَيْرُ بقدرتك الخير، أي والشرّ خلقا وتقديرا، لا كسبا وعملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت