فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81747 من 466147

ذكر فيه قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم من أبوه يا محمد يعنون عيسى، فأنزل الله تعالى: إن مثل عيسى عند الله إلى قوله كن فيكون وفيها نكتة فإن ظاهر الكلام أن يقول خلقه من تراب ثم قال له كن فكان فيعطف بلفظ الماضي على الماضي؟

والجواب أن الفاء تعطي التعقيب والتسبيب فلو قال فكان لم تدل الفاء إلا على التسبيب وأن القول سبب للكون فلما جاء بلفظ الحال دل مع التسبيب على استعقاب الكون للأمر من غير مهل وأن الأمر بين الكاف والنون قال له كن فإذا هو كائن واقتضى لفظ فعل الحال كونه فِي الحال فإن قيل وهي مسألة أخرى: إن آدم مكث دهرا طويلا، وهو طين صلصال وقوله للشيء كن فيكون يقتضي التعقيب وقد خلق السماوات والأرض فِي ستة أيام وهي ستة آلاف سنة فأين قوله كن فيكون من هذا؟

فالجواب ما قال أهل العلم فِي هذه المسألة وهو أن قول الباري سبحانه كن يتوجه إلى المخلوق مطلقا ومقيدا، فإذا كان مطلقا كان كما أراد لحينه وإذا كان مقيدا بصفة أو بزمان كان كما أراد على حسب ذلك الزمان الذي تقيد الأمر به فإن قال له كن فِي ألف سنة كان فِي ألف سنة وإن قال له كن فيما دون اللحظة كان كذلك. انتهى انتهى. {الروض الأنف 3 صـ 5 - 8}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت