فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81595 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(53)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

لما خاطبوا الرسول أدباً ترقوا إلى المرسل فِي خطابهم إعظاماً للأمر وزيادة فِي التأكيد فقالوا مسقطين لأداة النداء استحضاراً لعظمته بالقرب لمزيد القدرة وترجي منزلة أهل الحب: {ربنا آمنا بما أنزلت} أي على ألسنة رسلك كلهم {واتبعنا الرسول} الآتي إلينا بذلك معتقدين رسالته منك وعبوديته لك {فاكتبنا} لتقبّلك شهادتنا واعتدادك بها {مع الشاهدين} أي الذين قدمت أنهم شهدوا لك بالوحدانية مع الملائكة انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 97}

فصل

قال الفخر:

اعلم أنهم لما أشهدوا عيسى عليه السلام على إيمانهم، وعلى إسلامهم تضرعوا إلى الله تعالى، وقالوا: {رَبَّنَا ءَامَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ واتبعنا الرسول فاكتبنا مَعَ الشاهدين} وذلك لأن القوم آمنوا بالله حين قالوا: فِي الآية المتقدمة {آمنا بالله} ثم آمنوا بكتب الله تعالى حيث قالوا {بِمَا أَنزَلَتْ} وآمنوا برسول الله حيث، قالوا {واتبعنا الرسول} فعند ذلك طلبوا الزلفة والثواب، فقالوا {فاكتبنا مَعَ الشاهدين} وهذا يقتضي أن يكون للشاهدين فضل يزيد على فضل الحواريين، ويفضل على درجته، لأنهم هم المخصوصون بأداء الشهادة قال الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أُمَّةً وَسَطًا لّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] الثاني: وهو منقول أيضاً عن ابن عباس {فاكتبنا مَعَ الشاهدين} أي اكتبنا فِي زمرة الأنبياء لأن كل نبي شاهد لقومه قال الله تعالى: {فَلَنَسْئَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ المرسلين} [الأعراف: 6] .

وقد أجاب الله تعالى دعاءهم وجعلهم أنبياء ورسلاً، فأحيوا الموتى، وصنعوا كل ما صنع عيسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت