اصطفاء الأنبياء وقصة نذر امرأة عمران ما في بطنها لعبادة الله
[سورة آل عمران (3) : الآيات 33 إلى 37]
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ(33)
الإعراب:
ذُرِّيَّةً منصوب على الحال من الأسماء المتقدمة. إِذْ ظرف منصوب متعلق بفعل مقدر تقديره: اذكر يا محمد إذ قالت، أو متعلق بقوله: سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
مُحَرَّراً حال من ما. وعبر ب ما عمن يعقل للإبهام، مثل: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ.
وَضَعَتْها الهاء عائدة على «ما» حملا على المعنى، ومعناها التأنيث.
أُنْثى منصوب على الحال من ضمير وَضَعَتْها.
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا بالتشديد، وزكريا مفعول به، ومن قرأها بالتخفيف رفع زكرياء لأنه فاعل. والهمزة في زكرياء للتأنيث.
البلاغة:
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى جملتان معترضتان لتعظيم الأمر.
أُعِيذُها التعبير بالمضارع للدلالة على الاستمرار والتجديد.
وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً شبه تربيتها الصالحة ونموها بالزرع الذي ينمو شيئا فشيئا عن طريق الاستعارة التبعية، بحذف المشبه والإتيان بشيء من لوازمه.
المفردات اللغوية:
اصْطَفى اختار. ذُرِّيَّةً الذرية في الأصل: صغار الأولاد، ثم استعملت في الصغار والكبار، وللواحد والكثير، والمراد: ذرية يشبه بعضها بعضا. امْرَأَتُ عِمْرانَ اسمها حنة بنت فاقود. مُحَرَّراً عتيقا خالصا من شواغل الدنيا، مخصصا للعبادة وخدمة البيت المقدس (المسجد الأقصى) . فَتَقَبَّلْ مِنِّي خذه على وجه الرضا والقبول.
أُعِيذُها بِكَ أي أمنعها وأحفظها بحفظك، وأصل التعوذ والاستعاذة بالله: الالتجاء إليه، والاستجارة به، واللجوء إليه بالدعاء والرجاء. مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ المطرود.
مَرْيَمَ بالعبرية: خادم الرب أي العابدة. وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً رباها بما يصلح أحوالها.
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا جعل زكريا كافلا لها. وزكريا: من ولد سليمان بن داود عليهما السلام.