فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81790 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل)

قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: في موضع: {مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} [الصافات: 11] وفي موضع آخر: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] ، ومن {حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26] . و {مِنْ تُرَابٍ} [آل عمران: 59] فكيف الجمع بين هذه الآيات؟

فالجواب: إن الألفاظ وإن اختلفت فالمعاني قد اتَّفقت، لأنه كان أوَّلًا ترابًا ثم صار حَمَأً، ثم جفَّ فصار صلصالًا، والصلصلة: الصوت، كان يُنقر فيطنُّ ويُسمع له صوت، اللَّازب: اللازق، والحمأ المسنون: المتغيِّر المنتن، والسلالة: القليل مما ينسل، وآدم استلّ من الأرضِ.

فإن قيلَ: فلمَ خصَّ التراب بخلقه؟

فالجواب: ليكمل به الاستقصَّات الأربع، فيجتمع فيه الطباع المختلفة. ولم يكن قبله خلق من التراب بل من النَّار والماء والريح.

(فصل)

وقال ابن سعد بإسناده عن سلمان الفارسي، إن ابن مسعود قال: خمَّر الله طينةَ آدم أربعين ليلة وأربعين يومًا ثم ضرب بيده فيه فخرج كلُّ طيِّب في يمينه، وخرج كلُّ خبيث في يده الأخرى، ثم خلط بينهما، قال: فمن ثمَّ يُخرج الحيَّ من الميت والميت من الحيِّ.

وروى ابن سعد بإسناده عن عبد الصمد بن مغفل، أنه سمع وهب بن منبه يقول: خلق الله ابنَ آدم كما شاء مما شاء، فتبارك الله أحسن الخالقين، خلق من التراب والماء، فمنه لحمه ودمه وشعره وعظامه وجسده كله، فهذا بدءُ الخلق الذي خلق الله منه ابن آدم.

وقال ابن عباس: أتته النفخة من قبل رأسه، فجعلت لا تجري في شيء إلّا صار لحمًا ودمًا.

وقال ابن سعد بإسناده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ خَلَقَ آدم بيدِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت