فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83709 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {قُلْ آمَنَّا} لما تقدم أن الله أمر الأنبياء بالإيمان بمحمد على أرجح التفسيرين، ذكر هنا أمره بالإيمان وأفرد في قوله قل، وجمع في قوله آمنا، لأن النبي هو المخاطب بالوحي والتبليغ فقط، وأما الإيمان فمخاطب به هو وأتباعه.

قوله: {بِاللَّهِ} أي صدقنا بأن الله متصف بكل كمال، ومستحيل عليه كل نقص.

قوله: {وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا} أي وهو القرآن، وعبر هنا بعلى، وفي سورة البقرة بإلى، لأن مادة النزول تتعدى بهما، غير أنه بالنظر للمبدأ يعدى بعلى كما هنا لأن المخاطب بذلك هو الموحى إليه وهو محمد والأنبياء بعده، وبالنظر للمنتهى كما في البقرة يعد بإلى لأن المأمور بذلك أمم.

قوله: {وَمَآ أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} إنما صرح بأسماء هؤلاء لأن أهل الكتاب يعترفون بكتبهم ونبوتهم.

قوله: {وَإِسْمَاعِيلَ} الخ، وما أنزل على هؤلاء من الوحي، وكانوا يتعبدون بشرع إبراهيم بوحي من الله، وإسماعيل أبو العرب، وإسحاق أبو العجم، ويعقوب بن إسحاق، والأسباط أولاد يعقوب وكانوا اثني عشر رجلاً، يوسف وإخوته، ويؤخذ من الآية أنهم أنبياء يجب الإيمان بهم وهو المعتمد، وما يأتي في سورة يوسف من الوقائع العظيمة الموهمة عدم عصمتهم، فمؤول بأنهم مأمورون بذلك باطناً من حضرة الله، كأفعال الخضر عليه السلام، قال تعالى في حقه:

{وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف: 82] ويقال فيهم ما قيل فيه بالأولى، فإن المعتمد أن الخضر ليس بنبي، والأسباط أنبياء على المعتمد، وموافقة ظاهر الشرع إنما تلزم الرسول المشرع فتأمل.

قوله: (أولاده) أي أولاد يعقوب فهم أسباط لإبراهيم، بمعنى أولاد بنيه لا بالمعنى المصطلح عليه وهو أولاد البنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت