فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85466 من 466147

وجملة هم فيها خالدون استئنافية وقعت جواباً عما نشأ من السياق كأنه قيل: كيف يكونون فيها؟ فأجيب بما ترى وفيها تأكيد فِي المعنى لما تقدم، وقيل: خبر بعد خبر وليس بشيء، وتقديم الظرف للمحافظة على رؤوس الآي، والضمير المجرور للرحمة، ومن أبعد البعيد جعله للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلافاً لمن قال به، وجعل الكلام عليه بياناً لسبب كونهم فِي رحمة الله تعالى وكون مقابلهم فِي العذاب كأنه قيل: ما بالهم فِي رحمة الله تعالى؟ فأجيب بأنهم كانوا خالدين فِي الخيرات، وقرئ أبياضت واسوادت. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 26}

أسئلة وأجوبة:

السؤال الأول: ما المراد برحمة الله؟.

الجواب: قال ابن عباس: المراد الجنة، وقال المحققون من أصحابنا: هذا إشارة إلى أن العبد وإن كثرت طاعته فإنه لا يدخل الجنة إلا برحمة الله، وكيف لا نقول ذلك والعبد ما دامت داعيته إلى الفعل وإلى الترك على السوية يمتنع منه الفعل؟ فإذن ما لم يحصل رجحان داعية الطاعة امتنع أن يحصل منه الطاعة وذلك الرجحان لا يكون إلا بخلق الله تعالى، فإذن صدور تلك الطاعة من العبد نعمة من الله فِي حق العبد فكيف يصير ذلك موجباً على الله شيئاً، فثبت أن دخول الجنة لا يكون إلا بفضل الله وبرحمته وبكرمه لا باستحقاقنا.

السؤال الثاني: كيف موقع قوله {هُمْ فِيهَا خالدون} بعد قوله {فَفِى رَحْمَةِ الله} .

الجواب: كأنه قيل: كيف يكونون فيها؟ فقيل هم فيها خالدون لا يظعنون عنها ولا يموتون.

السؤال الثالث: الكفار مخلدون فِي النار كما أن المؤمنين مخلدون فِي الجنة، ثم إنه تعالى لم ينص على خلود أهل النار فِي هذه الآية مع أنه نص على خلود أهل الجنة فيها فما الفائدة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت