فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87395 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

116 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا. . .} الآية.

هذه الآية - والتي بعدها - في شأْن الكفار جميعًا. ويدخل فيهم أَهل الكتاب دخولا أَوليًّا.

والمعنى: إن الذين كفروا بما يجب الإيمان به - كيفما كان كفرهم - لن تدفع عنهم أَموالهم - مهما بلغت - ولا أَولادهم - مهما كانت معونتهم - من عذاب الله شيئاً: قليلاً كان أَو كثيراً.

وليس المراد: خصوص الأَموال والأَولاد، بل كل ما يعتبره الإنسان وسيلة قوة ومنعة.

وإِنما خص الأموال والأَولاد بالذكر؛ لأَن الإِنسان - في الغالب - يدفع عن نفسه تارة بالفداءِ بالمال , وأخرى بالاستعانة بالأولاد.

فأَخبرهم الله تعالى بأَن الكافر لا ينفعه شيءٌ من ذلك في الآخرة، ولا مخلص له من العذاب ولا محيص عنه.

{وَأُولَئِكَ} : المتصفون بالكفر.

{أَصْحَابُ النَّارِ} : أهلها، الملازمون لها.

{هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} :

لا يبرحونها أبدًا، كما قال سبحانه: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} .

117 - {مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ. . .} الآية.

بعد ما بين - سبحانه - أَن أَموال الكفار لا تدفع عنهم العذاب في الآخرة، أتبع ذلك بيان أَنهم لو أنفقوها في وجوه الخير والبر، لا يثابون عليها؛ لأَن الثواب على الطاعات، مشروط بتحقق الإيمان.

والمعنى: مثل ما ينفقونه في حياتهم الدنيا من المبرات والخيرات - في إحباطه بالكفر

وعدم انتفاعهم به - كزرع قوم ظلموا أَنفسهم بالكفر والمعاصى، فأرسل الله عليه ريحًا فيها برد شديد، فصيَّرته حطاماً لا ينتفع به، كما قال سبحانه: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} .

{وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ} : بإحباط الأَجر وذهاب الثواب على ما أنفقوا.

{وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} :

أي: ولكن هم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم، فأضاعوا ما عملوا، وأحبطوا ثواب ما أَنفقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت