فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87041 من 466147

القول الثاني: أنها نزلت فِي واقعة أخرى وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جمعاً من خيار أصحابه إلى أهل بئر معونة ليعلموهن القرآن فذهب إليهم عامر بن الطفيل مع عسكره وأخذهم وقتلهم فجزع من ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم جزعاً شديداً ودعا على الكفار أربعين يوماً، فنزلت هذه الآية، هذا قول مقاتل وهو بعيد لأن أكثر العلماء اتفقوا على أن هذه الآية فِي قصة أحد، وسياق الكلام يدل عليه وإلقاء قصة أجنبية عن أول الكلام وآخره غير لائق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 189 - 190}

وقال القرطبي:

ثبت فِي صحيح مسلم: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كُسِرت رَباعِيته يوم أُحُد، وشُجّ فِي رأسه، فجعل يسْلِتُ الدمَ عنه ويقول:"كيف يُفلح قوم شَجّوا رأس نبِيهم وكسروا رباعِيته وهو يدعوهم إلى الله تعالى".

فأنزل الله تعالى {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ} .

الضحاك: هَمَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يدعوَ على المشركين فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ} .

وقيل: استأذن فِي أن يدعو فِي استئصالهم، فلما نزلت هذه الآية علم أن منهم من سيُسلِم وقد آمن كثير منهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعِكرمة بن أبي جهل وغيرهم.

وروى الترمذي عن ابن عمر قال: وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يدعو على أربعة نفر فأنزل الله عزّ وجلّ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ} فهداهم الله للإسلام.

وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 199}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت