فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87771 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

اعْلَمْ أَنَّ وَضْعَ هَذِهِ الْآيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي التَّرْهِيبِ وَالتَّرْغِيبِ وَالْإِنْذَارِ وَالتَّبْشِيرِ فِي سِيَاقِ الْآيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي قِصَّةِ أُحُدٍ هُوَ مِنْ سُنَّةِ الْقُرْآنِ فِي مَزْجِ فُنُونِ الْكَلَامِ وَضُرُوبِ الْحِكَمِ وَالْأَحْكَامِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ، وَمَحَلُّ بَيَانِ سَبَبِ ذَلِكَ وَحِكْمَتِهِ مُقَدِّمَةُ التَّفْسِيرِ، وَقَدْ نُشِيرُ إِلَى بَعْضِهَا أَحْيَانًا فِي تَفْسِيرِ بَعْضِ الْآيَاتِ، عَلَى أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ لَا تُنَافِي أَنْ يَكُونَ لِاتِّصَالِ كُلِّ آيَةٍ أَوْ آيَاتٍ بِمَا قَبْلَهَا وَجْهٌ وَجِيهٌ تَتَقَبَّلُهُ الْبَلَاغَةُ بِقَبُولٍ حَسَنٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ.

قَالَ الرَّازِيُّ هُنَا:"اعْلَمْ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ - تَعَالَى - لَمَّا شَرَحَ عَظِيمَ نِعَمِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِإِرْشَادِهِمْ إِلَى الْأَصْلَحِ لَهُمْ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَفِي الْجِهَادِ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِمَا يَدْخُلُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّحْذِيرِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ تَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ ابْتِدَاءَ كَلَامٍ وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا"

قَبْلَهَا، وَقَالَ الْقَفَّالُ - رَحِمَهُ اللهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِمَا تَقَدَّمَ، مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَنْفَقُوا عَلَى تِلْكَ الْعَسَاكِرِ أَمْوَالًا جَمَعُوهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت