فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89390 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

133 - {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ. . .} الآية.

لما حذَّر الله في الآيات السابقة، من الأَفعال المستتبعة للعقاب، عقبه بالحث على الأَفعال المستتبعة للثواب، فقال:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} :

أي: بادروا وسابقوا إلى كل ما يحقق لكم مغفرة ربكم لذنوبكم، ويوصلكم إِلى نيل مرضاته، ودخول جنته الواسعة. وذلك يكون بإِقبالكم على طاعته , ومن امتثال أوامره، واجتناب نواهيه.

{وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} :

أي: كعرضهما. وليس المراد التحديد، وإِنما هو كناية عن غاية سعتها، وعظيم رحبها بما هو - في تصور المخاطبين - أَوسع الأَشياءِ وأَرحبها. وخص العرض بالذكر - مع أنه دون الطول - للمبالغة في البسط والسعة، ويطلق العرض أيضاً على السعة.

ويجوز أَن يراد منه هذا المعنى هنا.

{أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} :

أي هيأَها الله لعباده الذين يتقون عذابه، بامتثال أوامره واجتناب محارمه.

ثم وصف الله عباده المتقين، ببعض صفاتهم التي تؤهلهم لمغفرته، ودخول جنته فقال:

134 - {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. . .} الآية.

أي في اليسر والعسر، والفرح والحزن، والمنشط والمكره.

والمراد: أَنهم ينفقون في كل أحوالهم، فهى دائرة بين السَّراءِ والضَّراء. وهذه هي الصفة الأُولى.

وإنما ابتديء بالإنفاق؛ لأَن الجود بالمال - وبخاصة في حال العسرة والشدة - من أَشق الأمور على النفوس.

وفيه أقوى الأدلة على الإِخلاص؛ لأن حاجة المسلمين إلى الإنفاق - آنذاك بل وكل

آن - كانت أَشد، لمجاهدة العدو، ومواساة المسلمين. ولأن النهي عن الربا يستدعي بديلا عنه. ولذلك يقترن النهي عن الربا - في القرآن - بالحث على الصدقة.

وحذف، مفعول {يُنْفِقُونَ} : ليعم كل ما يصلح للإنفاق؛ أو لأَن المراد وصفهم بالإِنفاق , دون نظر إلى ما ينفقون. كما تقول: فلان يعطي ويمنع. لا تقصد إلاَّ وصفه بالإِعطاءِ والمنع.

{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت