فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88223 من 466147

وقال ابن عطية:

هذا استمرار فِي عتبهم، وإقامة لحجة الله عليهم، المعنى: أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول كسائر الرسل، قد بلغ كما بلغوا، ولزمكم أيها المؤمنون العمل بمضمن الرسالة وليست حياة الرسول وبقاؤه بين أظهركم شرطاً فِي ذلك، لأن الرسول يموت كما مات الرسل قبله، و {خلت} معناه مضت وسفلت، وصارت إلى الخلاء من الأرض. وقرأ جمهور الناس"الرسل"بالتعريف، وفي مصحف ابن مسعود"رسل"دون تعريف، وهي قراءة حطان بن عبد الله، فوجه الأولى تفخيم ذكر الرسل، والتنويه، بهم على مقتضى حالهم من الله تعالى، ووجه الثانية، أنه موضع تيسير لأمر النبي عليه السلام فِي معنى الحياة، ومكان تسوية بينه وبين البشر فِي ذلك، فجي تنكير"الرسل"جارياً فِي مضمار هذا الاقتصاد به صلى الله عليه وسلم، وهكذا يفعل فِي مواضع الاقتصاد بالشي، فمنه قوله تعالى: {وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: 13] وقوله تعالى: {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] إلى غير ذلك من الأمثلة، ذكر ذلك أبو الفتح، والقراءة بتعريف"الرسل"أوجه فِي الكلام. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 516}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت