فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88395 من 466147

[من روائع الأبحاث]

فصل نفيس

قال صاحب حقائق التأويل:

قوله تعالى: (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها)

الآية مخصوصة ومعناها التبعيض - رجوع هاء التأنيث إلى الثواب - لا تنافي بين ثوابي الدنيا والآخرة - نكتة قرآنية - تعلق بعضهم بآية (كلوا واشربوا) ومن سأل عن معنى قوله تعالى: (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين - 145) ، فقال: كيف أطلق تعالى هذا القول على العموم، ونحن نرى كثيرا ممن يريد ثواب الدنيا ويتمناه ويقرع الأبواب توصلا إليه وحرصا عليه، فلا ينال منه نصيبا ولا يبلغ منه مأمولا!

فالجواب: أن فِي ذلك أقوالا:

1 -أحدها، أن يكون المعنى أن من أراد ثواب الدنيا منفردا عن ثواب الآخرة آتيناه ما أراده أو بعضه، وحرمناه ثواب الآخرة الذي هو الدائم الباقي، والخالص الصافي، والمراد بثواب الدنيا ههنا منافع الدنيا ولذاتها، وإنما سميت ثوابا على طريق المجاز وتشبيها بالثواب، لما كانت فِي حكم المستحق عند أمور جعلت أسبابا لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت