فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86422 من 466147

فائدة

قال ابن عاشور:

وتركيب ها أنتم أولاء ونظائره مثل هأنا تقدم فِي قوله تعالى فِي سورة [البقرة: 85] : {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} ولمّا كان التعجيب فِي الآية من مجموع الحالين قيل: هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم فالعَجب من محبّة المؤمنين إيّاهم فِي حال بغضهم المؤمنين، ولا يذكر بعد اسم الإشارة جملة فِي هذا التركيب إلاّ والقصد التعجّب من مضمون تلك الجملة.

وجملة {ولا يحبونكم} جملة حال من الضمير المرفوع فِي قوله: {تحبونهم} لأنّ محلّ التّعجيب هو مجموع الحالين.

وليس فِي هذا التعجيب شيء من التغليط، ولكنَّه مجرد إيقاظ، ولذلك عقّبه بقوله: {وتؤمنون بالكتاب كله} فإنَّه كالعذر للمؤمنين فِي استبطانهم أهل الكتاب بعد إيمان المؤمنين، لأنّ المؤمنين لمَّا آمنوا بجميع رسل الله وكتبهم كانوا ينسبون أهل الكتاب إلى هدى ذهب زمانه، وأدخلوا فيه التّحريف بخلاف أهل الكتاب إذ يرمقون المسلمين بعين الازدراء والضلالة واتّباع ما ليس بحقّ.

وهذان النظران، منّا ومنهم، هما أصل تسامح المسلمين مع قوّتهم، وتصَلُّب أهل الكتابين مع ضعفهم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 201 - 202}

قوله تعالى: {وَتُؤْمِنُونَ بالكتاب كُلّهِ}

[فائدة]

قال الفخر:

في الآية إضمار، والتقدير: وتؤمنون بالكتاب كله وهم لا يؤمنون به، وحسن الحذف لما بينا أن الضدين يعلمان معاً فكان ذكر أحدهما مغنياً عن ذكر الآخر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 175}

والكتاب اسم جنس؛ قال ابن عباس: يعني بالكُتُب.

واليهود يؤمنون بالبعض؛ كما قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ} [البقرة: 91] . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 181 - 182}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت