فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84650 من 466147

قال - رحمه الله:

{قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}

وحين تسمع"قل"فهي أمر من الله لرسوله كما قلنا من قبل؛ إنك إذا كلفت إنسانا أن يقول جملة لمن ترسله إليه فهل هذا الإنسان يأتي بالأمر"قل"أو يؤدي الجملة؟ إنه يؤدي الجملة، ومثال ذلك حين تقول لابنك مثلا:"قل لعمك: إن أبي سيأتيك غدا"فابنك يذهب إلى عمه قائلا:"أبي يأتيك غدا".

وقد يقول قائل: ألم يكن يكفي أن يقول الله للرسول:"قل يا محمد"فيبلغنا رسول الله يا أهل الكتاب لم تكفرون؟ كان ذلك يكفي، ولكن الرسول مبلغ الأمر نفسه من الله، فكأنه قال ما تلقاه من الله، والذي تلقاه الرسول من الله هو: {قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابِ} وهذا يدل على أن الرسول يبلغ حرفيا ما سمعه عن الله وهناك آيات كثيرة فِي القرآن تبدأ بقول الحق: {يا أَهْلَ الْكِتَابِ} ولا يأتي فيها قول الحق:"قل". وهناك آيات تأتي مسبوقة بـ"قل""ما الفرق بين الاثنين"؟

نحن نجد أن الحق مرة يتلطف مع خلقه، فيجعلهم أهلا لخطابه، فيقول: {يا أَهْلَ الْكِتَاب} إنه خطاب من الله لهم مباشرة. ومرة يقول لرسوله: قل لهم يا محمد لأنهم لم يتساموا إلى مرتبة أن يُخاطبوا من الله مباشرة: فإذا ما وجدنا خطابا من الحق للخلق، مرة مسبوقا بـ"قل"ومرة أخرى غير مسبوق فلْتعلم أن الحق سبحانه حين يخاطب خلقه الذين خلقهم يتلطف معهم مرة، ويجعلهم أهلا لأن يخاطبهم، ومرة حين يجد منهم اللجاج فإنه يبلغ رسول صلى الله عليه وسلم: قل لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت