فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84741 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ} أي على أيّ حال يقع منكم الكفر {وَأَنْتُمْ تتلى عَلَيْكُمْ ءايات الله} الدالة على توحيده ونبوة نبيه صلى الله عليه وسلم {وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم يعلمكم الكتاب والحكمة ويزكيكم بتحقيق الحق وإزاحة الشبه، والجملة وقعت حالاً من ضمير المخاطبين فِي {تَكْفُرُونِ} والمراد استبعاد أن يقع منهم الكفر وعندهم ما يأباه. وقيل: المراد التعجيب أي لا ينبغي لكم أن تكفروا فِي سائر الأحوال لا سيما فِي هذه الحال التي فيها الكفر أفظع منه فِي غيرها؛ وليس المراد إنكار الواقع كما فِي {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنتُمْ أمواتا} [البقرة: 28] الآية؛ وقيل: المراد بكفرهم فعلهم أفعال الكفرة كدعوى الجاهلية فلا مانع من أن يكون الاستفهام لإنكار الواقع، والأول أولى وفي الآية تأييس لليهود مما راموه، والأكثرون على تخصيص هذا الخطاب بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الأوس والخزرج منهم، ومنهم من جعله عاماً لسائر المؤمنين وجميع الأمة، وعليه معنى كونه صلى الله عليه وسلم فيهم إن آثاره وشواهد نبوته فيهم لأنها باقية حتى يأتي أمر الله ولم يسند سبحانه التلاوة إلى رسوله عليه الصلاة والسلام إشارة إلى استقلال كل من الأمرين فِي الباب، وإيذاناً بأن التلاوة كافية فِي الغرض من أي تال كانت. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 16}

فصل

قال القرطبي:

ويدخل فِي هذه الآية مَن لم يَرَ النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن ما فيهم من سُنّته يقوم مقام رؤيته.

قال الزّجاج: يجوز أن يكون هذا الخطاب لأصحاب محمد خاصةً؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيهم وهم يشاهدونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت