الدّعوة إلى توحيد الله وعبادته وملّة إبراهيم
[سورة آل عمران (3) : الآيات 64 إلى 68]
(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(64)
الإعراب:
سَواءٍ صفة لكلمة، أي كلمة مستوية. أَلَّا نَعْبُدَ بدل مجرور من كلمة. ويجوز رفعه خبرا لمبتدأ محذوف وتقديره: هي ألا نعبد إلا الله، أو جعله مبتدأ، أي بيننا وبينكم ترك عبادة غير الله. ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ ها للتنبيه، وأنتم: مبتدأ، وهؤلاء: خبره. حاجَجْتُمْ جملة مستأنفة مبيّنة للجملة الأولى أي أنتم هؤلاء أنكم جادلتم لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ: خبر إن. وَهذَا عطف عليه. النَّبِيُّ صفة لهذا أو بدل منه أو عطف بيان.
البلاغة:
كَلِمَةٍ مجاز إذ أطلق الواحد على الجمع. أَرْباباً فيه تشبيه طاعتهم لرؤساء الدّين في أمر التحليل بالرّب المستحق وحده للعبادة. أَوْلَى وأَوْلَى فيه جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
يا أَهْلَ الْكِتابِ هم اليهود والنصارى. تَعالَوْا أقبلوا. سَواءٍ مستو أمرها بين الفريقين، والسّواء: العدل والوسط الذي لا تختلف فيه الشرائع. أَرْباباً جمع ربّ: وهو السّيّد المربي المطاع فيما يأمر وينهى، ويراد به هنا: ما له حق التشريع من تحريم وتحليل. أما الإله:
فهو المعبود الذي يدعى حين الشدائد ويقصد عند الحاجة لأنه مصدر الفرج.
مُسْلِمُونَ منقادون لله مخلصون له موحدون.
تُحَاجُّونَ تخاصمون وتجادلون. حَنِيفاً مائلا عن العقائد الزائفة الباطلة إلى الدّين الحق القيّم. مُسْلِماً موحّدا مخلصا مطيعا له.
إِنَّ أَوْلَى أحق. وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ناصرهم وحافظهم.
سبب النزول:
نزول الآيات (65 - 67) :